الشيخ المحمودي

42

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 14 - ومن كتاب له عليه السلام كتبه من الربذة إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ( ره ) لما بلغه ( ع ) مشارفة طلحة والزبير وعائشة ومن معهم البصرة . من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عثمان ابن حنيف . أما بعد فإن البغاة عاهدوا الله ثم نكثوا وتوجهوا إلي مصرك ، وساقهم الشيطان لطلب ما لا يرضى الله به ، والله أشد بأسا وأشد تنكيلا . فإذا قدموا عليك فادعهم إلى الطاعة والرجوع إلى الوفاء بالعهد والميثاق الذي فارقونا عليه ، فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك ، وإن أبوا إلا التمسك بحبل النكث والخلاف فناجزهم القتال حتى يحكم الله بينك وبينهم وهو خير الحاكمين ، وكتبت كتابي هذا إليك من الربذة ، وأنا معجل المسير إليك إن شاء الله . شرح المختار ( 173 ) من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد : ج 9 ص 312 .